النووي

415

روضة الطالبين

فرع عن الشافعي رضي الله عنه : أن السلطان لا يزوج من تدعي غيبة وليها حتى يشهد شاهدان أنه ليس لها ولي حاضر ، وأنها خلية عن النكاح والعدة . فقيل : هذا واجب . وقيل : مستحب . قلت : الأصح أنه مستحب ، وبه قطع إبراهيم المروذي ، ذكره في آخر كتاب الطلاق . والله أعلم . فعلى هذا ، لو ألحت في المطالبة ، ورأي السلطان التأخير ، فهل له ذلك ؟ وجهان ، ولا يقبل في هذا إلا شهادة مطلع على باطن أحوالها . وإن كان الولي الغائب ممن لا يزوج إلا بإذن ، فقالت : ما أذنت له ، فللقاضي تحليفها على نفي الاذن . قلت : قال الغزالي : وللقاضي تحليفها أن وليها لم يزوجها في الغيبة إن رأى ذلك . ومثل هذه اليمين التي لا تتعلق بدعوى ، هل هي مستحبة ، أم واجبة ؟ وجهان . والله أعلم . فرع إذا غاب الولي الأقرب الغيبة المعتبرة ، فالأولى للقاضي أن يأذن للأبعد أن يزوج ، أو يستأذن ليزوج القاضي . فرع في فتاوى البغوي : أن القاضي إذا زوج من غاب وليها ، ثم قدم وليها بعد العقد ، بحيث يعلم أنه كان قريبا من البلد عند العقد ، لم يصح النكاح . الطرف الرابع : في تولي طرفي العقد ، فيه مسائل . إحداها : هل يتولى الجد طرفي تزويج بنت ابنه الصغيرة أو الكبيرة بابن ابن آخر مولى عليه ؟ فيه وجهان . اختار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ الجواز ،